تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

الصحيح والفاسد من الرؤيا

والرؤيا على قسمين : صحيح ، وفاسد :
فالصحيح : ما كان من اللوح المحفوظ وهو الذي تترتب عليه الأحكام.
القسم الثاني : الفاسد : الذي لا حكم له . وهو خمسة أقسام :
الأول : حديث النفس : وهو أن يحدث الإنسان نفسه في اليقظة شيئاً ، فيراه في المنام . وكذلك العادة .
قال المصنف : إنما ابتدأت بذكر الفاسد لقلته. فإذا عُرف علم أن ما سواه هو الصحيح. وقد ذكر جماعة أن الفاسد هذه الأقسام وزادوا عليها : السَّحَرة ، وبعث الشياطين ، ونحو ذلك. وليس بصحيح .
والذي ذكرته غير مختلف فيه . وفي معرفته كفاية .
قال المصنف : كل واحد من الأقسام الفاسدة إذا رؤي مع زيادة ؛ فإن كانت الزيادة من جنس الفاسد فلا حكم لها ، وإن كانت من غير جنسه فاترك الفاسد وتكلم في الزيادة( ) .
القسم الثاني : يكون من غًلًبة الدم. وهو أن يرى الحمرة الكثيرة ، أو الأشياء المضحكة ، أو الملهية .
القسم الثالث : يكون من غلبه الصفراء . كمن يرى شيئاً أصفر كثيراً ، أو شموساً ، أو نيراناً ، ولا يعقل شيئاً.
القسم الرابع : وأما ما يكون من غلبة السوداء . كمن يرى كثرة الدخاخين ، أو الخُسَف ، أو سواد ، أو نحو ذلك .
القسم الخامس : يكون من غلبة البلغم . كمن يرى أمطاراً ، أو غيوماً ، أو مياهاً ، أو بياضاً ، ونحو ذلك ولا يعقل شيئاً .

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك