التصنيفات
تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا أن في السماء شموس تؤذي الناس في المنام

فإن كان في السماء شموس ، وهي تؤذي الناس. فأقوام ظلمة ، وأرباب شر. وأما إن نفع ضوأهم : فأرباب عدل ، وربح وراحات ، وربما يكون في الزراعات والثمار وكل ما يحتاج إلى الشمس وكثرة الفائدة والخير. وكذلك القمر إلا أن دولته بالليل ، وهو أنزل منها مرتبة.
قال المصنف : إذا رؤي الشمس والقمر مجتمعين في مكان وكان صاحبه خائفاً أو مريضاً : خشي عليه لقوله تعالى  وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ  ] القيامة:9و10[.
ويدل أيضاً على خصام الزوجين والأخوين والولدين والغلامين والجاريتين وعلى مرض العينين ونحو ذلك.
واعتبر القمر بأحوال الرائي. كما قال لي إنسان : رأيت كأنني آكل القمر ، قلت له : أبعت طبقاً أو مرآة وأكلت ثمن ذلك ، قال : نعم. ومثله قال آخر ، قلت : يموت من يعز عليك وتأكل ميراثه ، فمات ولده. وقال آخر : رأيت وجه إنسان صار قمراً ، فقلت : نخشى عليه برصاً أو طلوعاً في وجهه ، فقال : جرى ذلك. وقال آخر ، رأيت كأنني وقعت في القمر وأنا في شدة ، قلت له : اترك القمار. ومثله قال آخر ، قلت له : تغرق ، فمات غرقاً. وقال آخر : رأيت كأنني أسبح في قمر وأنا ألتذ بذلك ، قلت له : تغرق. ورأى إنسان أن القمر قد صار له حرارة كحر الشمس ، قلت : يتولى بعض نواب الكبراء منصب من استنابة ، فإن نفع الناس ذلك الحر نالت رعيته به خيراً وإلا فلا. ورأى آخر أن ضوء الشمس صار بارداً وزال ذلك الحر ، قلت : إن كان ذلك في زمن الصيف عدل المتولي ونالت الرعية منه راحة ثم عن قليل يموت ، فمات قاضيهم بعد أن حَسُنَت سيرته ، وقلت : يقع مطر لا نفع فيه ، فوقع المطر وكان في الصيف خلاف العادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.