تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا الأواني والطاسة والإبريق في المنام

كل ما يغتسل به ، من الأواني كالإبريق ، والطاسة ، والشربة ، وأمثالهم : دال على الأصحاب ، المطلعين على الأسرار ، الكاتمين لها ، الدافعين الأذى. والغلاية : امرأة ، أو بنت ، أو جارية ، فيها نفع. وربما تكون تعرف صنعتين. وربما تكون كثيرة الأمراض ، لجمعها الماء والنار في بطنها.
قال المصنف : قد سبق الكلام في الأواني ، والإبريق دال على الكثير السجود والخدمة. كما قال لي إنسان : رأيت أنني آكل إبريقاً ، قلت له : بعت ديكاً وأكلت ثمنه ، قال : صحيح. وقال إنسان : رأيت أنني صرت إبريقاً ، قلت : تصير صاحب صوت كالمؤذن والحارس والمغني ونحو ذلك ، فصار مؤذناً ، وكان دليله أن الماء إذا قلب فيه يبقى له صوت.
دلت أواني الاغتسال على المطلعين على الأسرار لقربه من العورات ، الدافعين الأذى لزوال الوسخ بهم ، الكاتمين الأسرار لكونهم لا ينطقون بما يجاورونه. واعتبر الجمع في الأواني. كما قال لي إنسان : رأيت إنساناً أهدى لي شربات ، قلت : كانوا ملاحاً ، قال : لا ، قلت : احترز منه فإنه بيَّت لك على شر. وقال إنسان : رأيت أنني ملكت غلاية ، قلت : تملك حماماً ، فملكه. وقال إنسان : رأيت أن ولدي يشرب من غلاية ، قلت : تمرض أمه بالحمى ويرضع ذلك. ومثله قال آخر ، قلت : ابنك مريض بالحمى الباردة ، قال : نعم ، قلت : فشرب من الغلاية ماءً حاراً ، قال : نعم ، قلت : يتعافى ، فعوفي. وقال آخر : رأيت أنني جاءني غلاية ، قلت له : أهدي لك نعامة ، قال : نعم. وقال آخر : رأيت أن عندي نعامة آكلها ، قلت : : عندك غلاية ، والساعة تبيعها وتأكل ثمنها ، فجرى ذلك. وأشبهت النعامة لأن النعامة تأكل النار ، وتشرب الماء في بطنها ، فأشبهت الغلاية التي جمعت في بطنها بين الماء والنار. وقال إنسان : رأيت أنني صرت غلاية ، قلت : تمرض بوجع الفؤاد ، وتصير أيضاً ضامن حمام ، فجرى له ذلك. ومثله قال آخر ، قلت
له : تأكل أموال اليتامى ، فكان كذلك ، لأن الله تعالى يقول  إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا  ] النساء:10[. وقال آخر : رأيت أنني صرت زيرًا كبيرًا والسقاؤون يقلبون فيًّ الماء وهو كدر ، قلت : نخشى عليك أن تعذب بسقاية الحل والجِير ونحو ذلك ، فجرى له ذلك. وقد سبق الكلام على الحكم في الزرابيل والقباقيب ونحو ذلك فافهمه.

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك