تفسير حلم رؤيا الثمار في المنام

الحلو من الثمار وغيره جيد إلا للمريض الذي لا تصلح له الحلاوة ، والحامض ردي إلا لمن تنفعه الحموضة ، وكل ثمرة مجتمعة كالعنب والرطب ونحوه فائدة ورزق هنيء ، وكل ما كان مفترقاً فرزق أتعب( ).
قال المصنف : إنما دل الحلو على الخير غالباً لكثرة استعمال الناس والدواب
له ؛ لأن عموم ما يؤكل ليس بحامض ، ولا يعني إلا ذلك ، وأكثر منه حلاوة. وإنمٍا صار الحامض ردياً لكونه لا يؤكل غالباً إلا بواسطة ، لأنه بمجرده تنفر النفوس منه ويضر الأبدان ، فصار ردياً. وإنما لم يذكر المر والمالح ؛ لأن ذلك لا يؤكل إلا أوقات الضرورة ؛ لأنا لما علمنا أن الحامض ردي مع استعمال الناس له عرفنا أن ذلك أولى بالردءاة ؛ فافهم ذلك.
فصل : كل ما بيننا وبينه حجاب ففيه من الصعوبة على قدر حجابه ، فعلى هذا التين والعنب والإجاص والتفاح والجميز وأمثالهم ، رزق لا نكد في أوله ولا آخره ، والحلو من المشمش والخوج والقراصيا وشبههم : أولها سهل وآخرها
تعب ، والموز والرمان والفستق والجوز واللوز وجوز الهند ونحوهم : فأرزاق أولها تعب وآخرها هنيء ، وبعضها أتعب من بعض على قدر قوة حجابه ، وأما الأترنج فأوله نكد لمرارة أوله ، ووسطه رزق هني لحلاوته ، وآخره نكد لحموضته.
قال المصنف : المشمش والخوخ ونحوهما آخره نكد لكونه في آخره النوايه التي لا تؤكل غالباً معه ، ويبقى الآكل لذلك يتوقاها خوفاً على أسنانه لئلا تؤذيها ، ويخاف أن يغفل يبتلعها فتقف في حلقه فتفضي به إلى الموت وإلى عذابه لصعوبة ازدراده ، فدل على النكد. وكذلك كل ما يشبهها من المآكل حكمه. ومما يشبه الذي أوله نكد ووسطه هنيء وآخره نكد الرمان ، أوله نكد لمرارة قشرة ، ووسطه هنيء لحلاوة حبه ، وآخره نكد لمرارة ما هو نابت فيه. وقد يكون للشيء حجابان كالجوز قشره الأول حجاب ، والصِفَاق الذي في قلبه حجاب آخر ، لأنه لا يؤكل هنيئاً إلا بزواله. وقد يكون الشيء أوله هنيئاً ، ووسطه نكداً. وآخره هنيئاً ، كالمشمش اللوزي أوله هنيء ووسطه نكد لنوائه ، وآخره هنيء لحلاوة لبه. ومما يشبه ذلك اللحم والمخ في العظم أوله هنيء ، ووسطه عظم نكد ، وآخره مخ هنيء. وقال لي إنسان رأيت أنني صرت عظماً وعليّ لحم وأنا آكل ذلك ، قلت : أول عمرك رزق ووسطه فقر وآخره رزق إن كان فيه مخ. فافهم.
فصل : كل ما كان له صوت عند أخذه أو كسره فهو مال بخصال أو من رجل بخيل.
قال المصنف : إذا جنى ثمرة من غير جنس أصلها كمن يأخذ التمر من الكرم ، والجوز من المشمش ، والباذنجان من اللفت ، ونحو ذلك فإن جعلتهم جيوشاً فمن غير جنسه ، ونفع من بلاد من غير جنس نفع ذلك البلد ، وتزويج وولادة من غير النسب. فإن كانت القرائن في المنام ردية كمن يرى ذلك الثمر تالفاً أو وسخاً أو منتناً أو مُسَوساً ونحو ذلك دل على الحمل والولادة من الزنا ، كما قالت امرأة : رأيت كأن عندي شجرة نخل عليها رطب وعليها عنب أسود ، قلت : فمن أيهما أكلتِ ، قالت : من العنب ، قلت : عندكم عبد أسود ، وقد مال قلبكِ إليه وحملتِ منه ، قالت : بغير اختياري ، قلت : لا تعودي إلى مثل ذلك. وقال آخر : رأيت أنني آكل رماناً من أصله ورماناً آخر نابتاً على جلد خنزير ، قلت : عندك امرأة بنكاح صحيح وامرأة أخرى نصرانية ، قال : نعم ، قلت : قد حملتا منك والنصرانيه بلا عقد نكاح قال : صحيحٌ ذلك.

نُشر بواسطة محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *