تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا الشمس والقمر في المنام

: الشمس ، والقمر : كل واحد منهما دال على الجليل القدر.
كالملوك ، والولاة ، والآباء ، والأزواج ، والأبناء ، والأقارب ، والأموال
والأملاك ، والخير ، والمعيشة. فمن رأى أن الشمس عنده ، أو على رأسه ، أو كأنها بحكمه ، أو هي في داره ، أو كأنه يحملها ولم تؤذه بحرها : حصلت له فائدة ممن ذكرنا. فإن كان أعزب تزوج ، وإن كان عنده حامل ، رزق ولداً جميلاً ، حسن الصورة. هذا إذا رآها كأنها بالنهار ، ودرّت( ) معيشته مما يحتاج إلى الشمس ، كالقصارين والبنائين وأمثالهم ، خصوصاً إن كان ذلك في أيام الشتاء .
قال المصنف : إنما دل الشمس والقمر على الجليل القدر لعموم انتفاع الناس بهما ولضرر بعضهم منهما ، وعلى المعايش والأملاك لأن انتفاع الناس بهما في الزراعات والنبات في كل وقت ، وربما دلا على الغريمين. كما قال لي إنسان : رأيت كأنني بين الشمس والقمر آخذ من هذا وأضعه في الآخر ، قلت : هذا دال على أمور ، أحدها : أن عندك كيسين أحدهما ذهب تصرف منه دراهم والآخر دراهم تصرف منه ذهباً ، فقال : نعم ، الثاني : أنك تسعى في الصلح بين جليلي القدر تحمل كلاماً من أحدهما إلى الآخر ، الثالث : أن رجلاً غنياً له على منكسر دين وأنت تأخذ من المنكسر البعض وتأخذ من الغني المسامحة بالباقي ، وذلك لأن القمر منكسر ما يزال يمتد من نور الشمس وهو تابع لها ، وقلت له : عندك مكحلتان كحل أصفر والآخر أحمر وأنت تداوي عينيك بذلك ، فقال في الجميع : صحيح ذلك. وقال آخر : رأيت أنني ربطت الشمس والقمر في خيط واحد وأنا أحملهما ، قلت له : تمسك جليلي القدر أشبه شيء بالملوك أو نوابهم ، فما مضى قليل حتى وقع مُصَاف ومسك أميران ، وقال : لي إن أحدهما ابن ملك. ورأى صغير أنه حملهما في خيط وأن أحدهما آذاه ، قلت له : من أين أخذتهما ؟ قال الصغير : كانا في حمام ، قلت له : أخذت سرطانين ، وربطتهما في حبل ، قال نعم ، قلت : عضك أحدهما ، قال : نعم ، وذلك لأن الشمس تلدغ بحرها والقمر فيه من الزرقة ما يشابه السرطان. وقال آخر : رأيت كأن الشمس والقمر كل واحد في حبل وأنا أُبرم حبل هذا مع حبل هذا ، قلت : أنت تسعى في إبرام عقد بين امرأة حسناء وبين رجل كذلك ، قال : نعم ، قلت : والرجل ربما في إحدى عينيه عيب ، قال : صحيح. ومثله رأى آخر – وكان ظاهره ردياً – ، قلت : أنت تقود بين اثنين ، فقال : أسْتغفِر الله تعالى ما بقيت أعود إلى ذلك. فافهم .

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك