تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا الطاحون في المنام

وأما الطاحون في البلد تطحن بني آدم ، أو الحجارة ، أو النار ، أو الجيف. أو الفرن يحرق الناس ، أو يؤذيهم بدخانه. أو المسلخ يذبح فيه الناس ؛ أو إساخة تؤذي الخلق. أو المرحاض يتدفق في الطرقات. أو الحداد المجهول يعبر الناس في النار ، أو يؤذيهم بشرره. أو الماء يهدم الدور ، أو يغرق الزراعات ، أو الناس ، أو أمتعتهم. أو كان في البلد مكان تخرج منه الحيات ، أو السباع ، أو العقارب ، أو أشباه ذلك ؛ فذلك كله دليل على الحروب ، والأعداء ، والفتن ، والأمراض ، كالجدري ، والبرسام ، والطاعون ، والفتن ، ونحو ذلك. والله أعلم.
قال المصنف : اعتبر الضرر من أي جهة دلت على ما يليق به. فإن كان من طاحون ، أو فرن فمن أجل المأكول يكون الوباء والمرض وغلو الأسعار والموت ونحو ذلك ، وإن جعلته من عدو فربما مَنعوا مجيء القوت من مكانه ، أو يتلقون الغلات والنبات ، وإن جعلته من المسلخ فمن أجل حروب ودماء تقع ثَمَّ وربما كان النكد لأجل حيوان ، وربما كان المرض والوباء والمرض من اللحوم ، وإن جعلته من المرحاض فربما كان الوباء والمرض في هبوب رياح ردية وربما كان من أكل شيء مفسود ، وإن جعلته من الحداد فربما كان الوباء والمرض بحمايات حادة خصوصاً إن كان ذلك في الصيف ، وإن جعلته من البحار ونحوها فيكون الوخم والمرض من المياه ، أو ما يخرج منها كالسمك وما يؤكل من المياه. كما قال لي إنسان : رأيت أن رغيفاً أتلف لي طاحونة وكسرها ، قلت له : يتلف ضرسك بحصاة تكون في الخبز ، فعن قليل جرى ذلك ، لأن الضرس طاحون. وقال آخر : رأيت جزاراً ضربني في فمي بيده ؛ أدماه ، قلت : يتألم فمك بسكين ، أو سيف ، فعن قليل شال لحمة على رأس سكين وأدخلها في فمه فجرحته في لسانه جرحاً ردياً. وقال آخر : رأيت أن في فمي فرناً توقد النار فيه ، قلت له : تأكل ، أو تشرب شيئاً حاراً ويؤلمك ألماً شديداً ، فجرى ذلك. ومثله قال صغير : رأيت أن في فمي فرناً وبلعته ، قلت له : أنت في صغرك تلعق المداد وفي كبرك ترزق من عمل الخبز ، فكبر وصار خبازاً. فافهم ذلك.

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك