تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا الطبل والزمر والدف في المنام

وأما الملاهي( ) ، كالطبل ، والزمر ، والدف ، وشبههم : فلهو ، وأخبار باطلة. وأما العود ، والجنك ، وأمثالهم : فأناس مسموعو القول ، لا دين لهم. وأما النقارات : فأخبار ، وتجهيز جنود. وكذلك البنود. وأما من غنى في المنام : فكل من سمع صوته ، اطلع على أسراره. وأما الرقص ، لمن لا عادة له به : هموم ، وأنكاد ، وأسفار مشقة.
قال المصنف : دلت أصوات الطرب على الباطل من القول لأنه لا حقيقة لذلك فالطبل يدل على الرجل الجسيم المنظر العديم المخبر ؛ باطنه ولاشٍ. والزمر : ناقل للكلام ، لكونه مختصاً بالفم ، ويكون كلاماً غير مفيد ، وربما كان الزمر ترجماناً. والدف : رجل مرفوع على الرؤوس. كما قال لي إنسان : رأيت أنني أسجد لدف ، قلت : تحب غلاماُ في آذانه حلق وهو كثير الضحك مدور الوجه وكثير البكاء أيضاً لكثرة ما يضرب ، قال : صحيح. وقال آخر : رأيت أنني أسجد لجنك ، قلت : أنت تحب إنساناً تركمانياً أو بدوياً على رأسه طرطور ، قال : صحيح. وقال لي ملك : رأيت أنني نصبت جنوكاً على البلد ، قلت : تحاصر بلداً وتنصب المناجنيق عليه ، لأن الأوتار فيه شبه حبال المنجنيق. وقالت امرأة : رأيت في حجري عوداً أضرب به ، قلت : ترزقين ولداً وتناغنه وهو في حجرك. وقال آخر : رأيت أنني صرت عوداً ، قلت تلوى عليك المعاصير وتزعق من ذلك.
والمغني في المنام هو شاكي مظهر لما في قلبه من الأسرار ، فإن كان يغني لغيره بصوت مليح فهو رجل حلو اللسان ، خبير بإخراج ما في القلوب والبواطن من الأسرار ، ويدل أيضاً على أنه يقع بفؤاده ألم ، أو بحلقه ، أو برأسه ؛ لتألم أولئك من كثرة الغنى. كما دل الرقص على كثرة التعب من كثرة الترداد ، وعلى وجع الرأس لغلبة الدوخة في الرأس عند كثرة الحركات ، والأسفار. فافهم ذلك موفقاً.

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك