تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا انه ملك جبلا أو طلع على رأس جبل في المنام

من ملك جبلاً أو طلع على رأس جبل ، تحكم من جليل القدر ، أو تولى ولاية تليق به ، أو قُضِيَت له حاجة ، وإن كان خائفاً أمن. فإن كان جبلاً مليحاً فيه أشجار نافعة أو عيون مليحة فالرجل المذكور حسن ، أو ولاية حسنة ، أو معيشة ، أو فائدة ، أو زوج جيد ، وأما إن كان أقرع ، أو فيه الحيات ، أو الوحوش المؤذية فرجل ردي ، أو ولاية نكدة.
قال المصنف : دل الجبل على الجليل القدر لعلوه وارتفاعه ، ودل على المنصب والولاية وقضاء الحوائج لكون الطالع قصده أعلى رأسه ، أو المكان الذي في خاطره وقد نال ذلك ، وإن كان خائفاً أمن لأن فيه أماكن يخفي الهارب فيها أكثر من الأرض المتواطئة ولأن الطالب لمن هو في أعلى الجبل يشق عليه إدراكه غالباً للراكب والماشي بخلاف الأرض ، ويدل لأرباب الرياضات على العبادة وحسن الانفراد ، ولمن يطلب العلوم على الاطلاعٍ على الأشياء الغريبة المليحة ؛ لأن العالي على الجبل ينظر الأماكن البعيدة ، وربما كان الواقف على الجبل جاسوساً لكونه يكشف البعيد ولا يعلم به غالباً ، وربما دل الصعود على الجبل والأماكن العالية على أمراض تحدث بالرأس أو بالعين خصوصاً إن كان واقفاً على مكان ضيق ؛ لأن الصاعد على مثل ذلك يدوخ رأسه ويخيل إليه أن الأرض تدور به ، ونحو ذلك. فافهمه موفقاً إن شاء الله.
وأما من طلع إلى رأس جبل( ) بطريق سهلة كان ذلك راحة وإن كان مريضاً ربما مات ، وأما إن لم يبلغ رأسه أو طلع طلوعاً مشقاً ، طال مرض المريض ، وخوف الخائف ، وتعسرت حاجة المذكور ، ولم يبلغ مراده.
قال المصنف : فإن طلع إلى الجبل ، أو المكان العالي بسلم فانظر من أي شيء السلم : من جديد ، أو من حجر ، أو خشب ، أو من حِبال ، أو من نُحاس ، أو من فضة ، أو ذهب ونحو ذلك ، وانظر علو الذي رقى إليه بالسلم ، فإن كان عالياً علواً لا يمكن أن يعمل له سلم دل على قضاء الحوائج لكن بغرامة على قدر
السلم ، ويدل على تسهيل الأمور من حيث لا يحتسب ، كما قال لي إنسان : رأيت بقرة وحش على رأس جبل عالٍ ، فطلبت أخذها فلم أقدر عليها ، فنصبت سلماً من ذهب ، وطلعت أخذتها ، قلت له : كم تقدير عدد درج السلم ، قال : خمس عشرة درجة ، قلت : طلبت تشتري جارية من جليل القدر وقد حصلت ثمنها ألف وخمسمائة درهم ، قال : صحيح ، قلت : تحصل لك ، فجرى ذلك. وقال آخر : رأيت كأنني نصبت سلماً إلى السماء من نحاس وأخذت النجوم التي تسمى الذراع ، قلت : أنت تعاشر المناحيس وقد طلعتم إلى دار جليل القدر ، أو تاجر ، أو خياط وأخذتم من داره لؤلؤاً ، أو مصاغاً قال : صحيح. وعلى هذا فقس.

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك