تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا حوادث الجو في المنام

الرعود المزعجة أو الأمطار أو الجليد أو البرد المؤذي أو الصواعق المحرقة أو الرياح العظيمة أو البروق الكثيرة أو الغيوم السود الوحشة ؛ كل منهم دال على الخوف والحوادث العظيمة والأخبار الردية لمن رأى هذا في المنام خصوصاً للمسافرين ، فإن هدمت دوراً أو قلعت أشجاراً أو أهلكت شيئاً من الحيوانات النافعة ونحو ذلك فعدوٌّ أو أمراض أو وباء أو طاعون أو ظلم من الأكابر أو جوائح أو غلو أسعار أو أخبار ردية ونحو ذلك لمن أصابه في شيء مما ذكرنا ، وإن كان رائي ذلك مسافراً ، ربما قطعت عليه الطريق ، وربما حصل للرائي نكد من أستاذه أو أحد أبويه أو من معلمه أو بطلت معيشته .
قال المصنف : لما أن ذكرنا الآثار العلوية الدائمة كل وقت ذكرنا ما بين العلوية والسفلية ، وإنما سميناها حوادث لكونها لا ثبات لها ولندرة وقوعها ، وذكرنا ما دلت عليه ، وربما دلت على الحوادث في ابن آدم ، كرجل رأى أن رعداً عظيماً أزعجه وكان في غير أوانه ، قلت : يقع بسمعك صمم ، فجرى ذلك. ورأى آخر كأنه تحت مطر عظيم وهو مكشوف الرأس ، قلت له : يقع برأسك نزلة عظيمة ، فجرى ذلك. ورأى آخر كأن برداً وقع عليه وانغرز بجسمه ورأسه ، قلت : يطلع في يديك ورأسك دماميل أو جدري ، فوقع ذلك. ومثله قال آخر : قلت : عزمت على السفر مع العسكر ، قال : نعم ، قلت : يقع فيك سهام أو حجارة أو جراحات ، فوقع ذلك ، ورأى إنسان كأنه قد صار صاعقة ، قلت له : أحرقت شيئاً أم لا ، قال : أحرقت شجرة زيتون ، قلت له : جرى منك أمور : أحدها أنك تكلمت في عرض امرأة طيبة الأصل ، قال : نعم ، قلت له : كنت غائباً عن بلد فيه زيتون قدمت عليه واشتريت ملكاً ، قال : نعم ، وذلك لأن الصاعقة تسكن في المكان الذي تقع فيه. ورأى آخر أن ريحاً دخلت في فمه حتى كادت تخرسه عن النطق ، قلت له : نخشى عليك من ريح القولنج ، فكان ذلك. ومثله رأى آخر ، قلت : نخشى عليك أن يطلع في عنقك ريح ، فجرى ذلك. ورأى آخر كأنه يغزل من الغيوم السود غزلاً مليحاً ، قلت : تحب امرأة سوداء وتغازلها بالأشعار ، قال : صحيح. ومثله رأت امرأة ، قلت : أنتِ ماشطة ، قالت : نعم ، قلت : تجمعين مالاً على قدر ما كان على المغزل ، فكان كذلك.

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك