تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا لبس الحوائص والخفاف والمداسات في المنام

وأما لبس الحوائص ، والكمارنات ، والخفاف ، والمداسات ، والزرابيل ، والجربانات ، ونحوهم ، لمن يصلح له ذلك ؛ عز وجاه ، وغنى وزوج ، أو عبيد ، أو أولاد ، أو معايش ، أو فوائد ، أو أقارب ، أو معارف. فما نزل بشيء من ذلك ، من خير أو شر ، عاد على من دل عليه. وأما من لبس شيئاً من ذلك ، ممن لا يليق به فهو مكروه.
قال المصنف : وربما دل ذلك على أنه يطأ أرضاً جديدة ، أو يملك داراً كذلك ، لكونه وطئ بقدمه في مكان غريب ، أو جديد. كما قال لي إنسان : رأيت أنني لبست خفاً جديداً ، قلت : كان ضيقاً ، قال : نعم ، قلت : تسجن لأجل
حيوان ، فجرى ذلك. ومثله قال آخر ، قلت : أنت تطلب سفراً ، قال : نعم ، قلت : يبطل سفرك ، لأن الضيق في الرجل يمنع الرواح والمجيء. وقال آخر : رأيت أن في رجلي مداساً ضيقة وهي كلما مشيت بها يطلع لها صوت ، قلت : عندك امرأة قد ضيقت عليك ، وهي كثيرة العياط ، وقولك : فيها قطع من ظاهرها ، في وجهها علامة ، وفي عينها عيب ، قال : صحيح ، وقولك : أنها بلا كعب ، قلت : هي ما تحفظك خلفك. وقال آخر : رأيت في وسطي حياصة مذهبة مليحة لكنها تحت الثياب وأنا أفرح بها ، قلت له : فيها علاقين ، قال : لا ، قلت : أنت تجتمع بامرأة جندي خفية ولا يعلم بك أحد ، وهي طويلة القامة دقيقة البشرة ، ولها ولد صغير يجيء معها ، قال : صدقت ، قلت : تحدثت أنت وإياها سراً في التزويج ، قال : نعم ، قلت : يتم ذلك. وقال آخر : رأيت أنني أعبرت حياصة في سروالي مكان التكة ، قلت له : في وسط دارك طبقة أطلعت إليها امرأة من نساء الجند وما وافقتك على مرادك ، قال : صحيح ، وكان دليله أن مجرى التكة مثل الطبقة المخفية ، وكونها لم توافقه لأن الحياصة لا تجري موضع التكة بل تتعسر. وقال
آخر : رأيت أن مداساً جديداً عضني في رجلي ، قلت له : يقع برجلك حريق ، أو يطلع بها طلوع. وقال آخر : رأيت أنني أمسح مداس الملك ، قلت له : تصير له غلاماً. وقال آخر : رأيت أنني قدمت للملك مداساً مليحة ، قلت يروح منه مركبان ، فجرى ذلك فافهمه.

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك