تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا من أتى إلى طاحون بحب فطحنه في المنام

وأما من أتى إلى طاحون بحب فطحنه ، أو إلى فرن بعجين فخبزه ، أو إلى مدبغة بجلد فدبغه ، أو إلى مسلخ بحيوان فذبحه ، أو بلحم إلى طباخ فطبخه ، أو شواه ، أو بدابة إلى بيطار فأصلحها ، أو بثوب إلى خياط فخاطه ، وما أشبه ذلك ، فإن كان يطلب حاجة من كبير حصلت له ، أو يحتاج إلى عالم في أمر ، أو إلى عابد ، أو يتزوج ، أو يستغني بعد فقره ، أو يأَمن من خوفه ، أو يتعافى من مرضه ، أو يخلص من شدته ، أو يربح بعد خسارته ، كل إنسان على قدره وما يليق به. وأما إذا لم يكن تم له في المنام شيء مما ذكرنا لم يبلغ مراده.
قال المصنف : اعتبر لقاصد هذه الأماكن في طلب حاجة وتكلم عليه بما يليق به ، كما قال لي إنسان : رأيت أن طاحونة تطحن شعيراً كان معي والدقيق ينزل دقيق حنطة ، قلت له : فالشعير من عادتك تأكله ، قال : لا ، قلت له : تحتاج بعد غناك حاجة تأكل فيها خبز الشعير ، ثم بعد ذلك تستغني من عند إنسان كثير الرقص والطرب ، فكان كذلك ؛ لأن دوران الحجر كالراقص الذي لا يزال مكانه بعد دورانه. ورأى آخر أنه أتى إلى فرن بدقيق فخبزه من غير عجن ، قلت له : عندك مريض وأنت تطلب طبيباً ليداويه ، قال : نعم ، قلت : يبرأ قبل أن تمارس أموره. ومثله رأى آخر ، غير أنه قال : تلف الخبز ، قلت : عندك حامل ، قال : نعم ، قلت : تمرض بالحمى ويتلف الولد وربما يسقط ، فجرى ذلك. وقال آخر : رأيت أنني جئت بجلد ميتة أصلحه بالدباغ بدبغه ، قلت : لك مال فيه حرام ، أو لم تخرج زكاته عزمت على أنك تزكي وتعمل حيلة ليصير لك حلالاً ولا تبرئ ذمتك بالكلية ؛ لأن الناس اختلفوا في طهارة دباغ جلد الميتة. وقال آخر : رأيت أنني أخذت جلد جاموس من مدبغة ، قلت : أخذت ثوباً من تركة جليل القدر ، فإن كان بلا دباغ فقد أخذته بغير حقه. وقال آخر : أتيت بجلد يابس فوضعته في بركة مدبغة ، فجاء كلب فأكله ، قلت : عزمت على تطرية ثوب ، أو غسله ، قال : نعم ، قلت : يسرق منك ، فجرى ذلك. وقال آخر : رأيت أنني خلعت جلدي وسيرته إلى المدبغة ، قلت له : تموت ويروح مالك إلى الحشرية ، فجرى ذلك. وقال آخر : رأيت أنني جئت دباغاً ليدبغ جلدي ، قلت : تمرض وتطلب طبيباً ، فجرى ذلك.

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك