تفسير حلم رؤيا من أتى إلى طاحون بحب فطحنه في المنام

وأما من أتى إلى طاحون بحب فطحنه ، أو إلى فرن بعجين فخبزه ، أو إلى مدبغة بجلد فدبغه ، أو إلى مسلخ بحيوان فذبحه ، أو بلحم إلى طباخ فطبخه ، أو شواه ، أو بدابة إلى بيطار فأصلحها ، أو بثوب إلى خياط فخاطه ، وما أشبه ذلك ، فإن كان يطلب حاجة من كبير حصلت له ، أو يحتاج إلى عالم في أمر ، أو إلى عابد ، أو يتزوج ، أو يستغني بعد فقره ، أو يأَمن من خوفه ، أو يتعافى من مرضه ، أو يخلص من شدته ، أو يربح بعد خسارته ، كل إنسان على قدره وما يليق به. وأما إذا لم يكن تم له في المنام شيء مما ذكرنا لم يبلغ مراده.
قال المصنف : اعتبر لقاصد هذه الأماكن في طلب حاجة وتكلم عليه بما يليق به ، كما قال لي إنسان : رأيت أن طاحونة تطحن شعيراً كان معي والدقيق ينزل دقيق حنطة ، قلت له : فالشعير من عادتك تأكله ، قال : لا ، قلت له : تحتاج بعد غناك حاجة تأكل فيها خبز الشعير ، ثم بعد ذلك تستغني من عند إنسان كثير الرقص والطرب ، فكان كذلك ؛ لأن دوران الحجر كالراقص الذي لا يزال مكانه بعد دورانه. ورأى آخر أنه أتى إلى فرن بدقيق فخبزه من غير عجن ، قلت له : عندك مريض وأنت تطلب طبيباً ليداويه ، قال : نعم ، قلت : يبرأ قبل أن تمارس أموره. ومثله رأى آخر ، غير أنه قال : تلف الخبز ، قلت : عندك حامل ، قال : نعم ، قلت : تمرض بالحمى ويتلف الولد وربما يسقط ، فجرى ذلك. وقال آخر : رأيت أنني جئت بجلد ميتة أصلحه بالدباغ بدبغه ، قلت : لك مال فيه حرام ، أو لم تخرج زكاته عزمت على أنك تزكي وتعمل حيلة ليصير لك حلالاً ولا تبرئ ذمتك بالكلية ؛ لأن الناس اختلفوا في طهارة دباغ جلد الميتة. وقال آخر : رأيت أنني أخذت جلد جاموس من مدبغة ، قلت : أخذت ثوباً من تركة جليل القدر ، فإن كان بلا دباغ فقد أخذته بغير حقه. وقال آخر : أتيت بجلد يابس فوضعته في بركة مدبغة ، فجاء كلب فأكله ، قلت : عزمت على تطرية ثوب ، أو غسله ، قال : نعم ، قلت : يسرق منك ، فجرى ذلك. وقال آخر : رأيت أنني خلعت جلدي وسيرته إلى المدبغة ، قلت له : تموت ويروح مالك إلى الحشرية ، فجرى ذلك. وقال آخر : رأيت أنني جئت دباغاً ليدبغ جلدي ، قلت : تمرض وتطلب طبيباً ، فجرى ذلك.

نُشر بواسطة محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *