تفسير حلم رؤيا من صار قاضيا أو طبيبا أو كحالا أو مجبرا في المنام

من صار قاضياً ، أو طبيباً ، أو كحالاً ، أو مجبراً ، أو جرائحياً ، أو عطاراً ، ونحو ذلك : وتولى منصباً ، على قدر ما يليق به. أو درّت معيشته ، أو ربحت تجارته ، أو أفادت أملاكه ، وترادفت راحته. فإن قاضياً ؛ وعليه لبس حسن ، أو طبيباً ؛ وهو يفرق على الناس في المنام أدوية نافعة ، أو إذا رأى كأنه جرائحي وهو يداوي الجراحات بما صلح لها ، أو مجبر ؛ وهو يجبر كسر الناس ، أو كحال ، وهو يداوي أبصار الناس : فإن جعلنا ذلك متولياً ، كان حسناً ، فيه خير وراحة وعدل. وإن جعلناه مالاً فمال مفيد. وإن جعلناه راحة كانت راحة مترادفة ، أو معيشة دارة ، من وجه جيد.
قال المصنف : انظر ما صار إليه من المناصب والصنائع واعتبره بحكم يليق به. كما قال لي إنسان : رأيت أنني صرت إماماً أصلي بالناس ، قلت : عزمت على حفظ القرآن العزيز ، قال : نعم ، قلت : تحفظه ، فحفظه. وقال آخر : رأيت أنني صرت قاضياً أحكم على البراري ، قلت : تقتل في سفر ، فقتل. وقال آخر : رأيت أنني أنا واثنان نمشي فوقع رفيقي في بستان ووقعت أنا والآخر في أتون نار ، قلت : تتولون ثلاثتكم القضاء لأنكم علماء ، أما الذي وقع في البستان فيقع في منصب حسن ؛ وربما يكون يحكم بالحق ، وأنت ورفيقك قاضيان في النار فتتوليان منصبين رديين ؛ وربما تحكمان بغير الحق ، لأن البستان يسمى جنة وأنتما في النار ، فاتقيا الله فيما تتوليان ، فعن قليل تولوا كما ذكرنا. وقال لي إنسان : رأيت أنني صرت حائكاً وأنا أنسج قلت : في أي شيء كنت تنسج ، قال : ما كان قدامي شيء ؛ إلا أنا أحرك يدي ورأسي كالحائك ، قلت : يقع بك مرض ارتعاش في الرأس واليدين. ومثله قال آخر غير أنه عقل على المكوك في يده يرميه إلى اليد الأخرى ، قلت له : لك غريم قد سرق لك شيئاً من الملبوس ، وأنت كثير الالتفات في طلبه ؛ أنت وآخر ، قال : صحيح. وقال آخر : رأيت كأن في يدي قلماً وأنا ألقط به قلوباً من صحن فيه طعام ، وآخذ به لحماً أيضاً ، قلت : تصير كاتباً على بحر. ومثله قال آخر ، قلت : تصير صياداً من الماء ، فصار كذلك. وقال لي كاتب : رأيت أنني صرت جرائحياً وعندي أنواع من المراهم وهي زفرة ، قلت : عندك من المرأة التي عندك همٌّ عظيم لأجل طلوعات بها ، قال : نعم ، قلت : ستعافى ، فعوفيت. وقال آخر : رأيت أنني أعمل عنبراً والناس يشترون مني ذلك ، قلت : تعجن الطين وتعمل منه إما أواني وإما طوباً وتفيد في ذلك ، وقال آخر : رأيت أنني أستخرج الماورد بأواني زجاج ونار على العادة ، والناس يزدحمون على الأخذ مني ، قلت له : تضمن حماماً. ومثله قال آخر – وكان كبير القدر – ، قلت : تملك أو تبني حماماً ، وتكون فائدته كثيرة. ومثله قال آخر ؛ وزاد فيه أنه يكتوي من الماء الخارج ، قلت له : كي ماء أنت تعاني الكيمياء ، قال : نعم. وقال آخر : رأيت أنني صرت مجبراً ، قلت : أنت رجل بناء ماهر في صنعتك ، إذا وقع بالنباء عيب ترده ، قال : صحيح ، قلت : يعلو قدرك في ذلك. وقال آخر : رأيت أنني صرت كحالاً ، قلت له : صنعتك في عمل الآبار والعيون والسواقي ونحو ذلك ، ولك خبرة في صرف المياه وكنس الآبار وإدرار جريان المياه ، قال : نعم ، قلت : ستحتاج الناس إليك ، فجرى ذلك.

نُشر بواسطة محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *