ما هو النوم والمنام ؟

اعلم أن النوم رحمة من الله على عبده ؛ ليستريح به بدنه عند تعبه. لما علم الله عز وجل عجز الروح عن القيام بتدبير البدن دائماً .
فالنوم هو : أبخرة تحيط بالروح المدبر للبدن ؛ فتحجبه عن التدبير ، وما هو في المثال إلا كالملك – إذا حجب نفسه عن تدبير مملكته ليستريح وتستريح أعوانه في وقت حجبه – ومن الحكمة جعل الله تعالى – حين غيبة الروح المدبرة – ثلاثة أنفس قائمة ؛ فالأولى : النفس المخيلة. أشبه شيء بالمرآة ، لتخيل كل شكل يواجهها . وجعل أمامها نفساً حافظة تحفظ ما تصوره المخيلة. وجعل نفساً موصلة توصل ذلك إلى الروح المدبرة – إذا انكشف الحجب عنها – ليتصرف فيه على ما يرى . وما جعل الله تعالى النوم كذلك إلا من لطفه وحكمته ، لأن حال اليقظة ما يمكن أن الإنسان يعرف ما يحدث في الوجود كل وقت إذ لو كان ذلك كذلك ، لتساوى الناس بالأنبياء عليهم السلام .

نُشر بواسطة محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *