تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا الأخذ من الثريا نجما في المنام

. وقال آخر : أخذت من الثريا نجماً وخبأته ، قلت له : سرقت لؤلؤة من كلانبذٍ أو من حلقه ، فكان ذلك. ورأى آخر أنه حمل الثريا على عود فسقط منها نجم أتلف شعره ، فقلت : حملت شمعة لها شُعَب أحرق عمامتك بعض تلك الشعب ، قال : نعم. وقال آخر رأى أنه يسجد لبنات نعش ، قلت : أنت تحب امرأة غسالة للموتى أو بنت
غاسلة ، قال : نعم ، قلت : وهي تعبر دور الأكابر ، قال : صحيح ، وذلك لأن بنات نعش قريبات من قطب الفلك. وقال آخر : رأيت أنني ملكت القطب وبنات نعش ، قلت : يصير لك طاحون أو معصرة بحجر ، فجرى ذلك. وقال آخر : رآيت كأنني أدور مع بنات نعش وقد عضني نجم منهن ، قلت : أنت في مكان فيه جماعة يرقصون فحصل لك نكد من أحدهم ، فقال : نعم. وقال آخر : رأيت أنني صرت من بنات نعش ، قلت له : قد قرب أجلك ، فمات بعد أربعة أيام. وقال آخر : رأيت كأنني آكل بنات نعش ، قلت : ترث جميع أولادك وأقاربك. ومثله قال آخر ، قلت : أنت حمال نعش الموتى ورزقك منه ، قال : نعم. ومثله قال
آخر ، قلت : تبيع النعش وتأكل ثمنه. ومثله قال آخر ، قلت : تبيع دواب طاحونك أو معصرتك وتأكل ثمن ذلك. وعلى هذا فقس موفقاً إن شاء الله تعالى.
وقائع ملاح في النجوم : رأى إنسان كأنه وضع على عينيه كوكبين وهو
ينظر ، قلت : يطلع على عينيك بياض ، فوقع ذلك ، ودليله أن البياض في العين يسمى كوكباً في اللغة. ورأى آخر كأنه يأخذ الكواكب في يده يرمي بهم في العلو ثم يتلقاهم بيده وتاره بفمه وتارة يأكل بعضهم ، قلت : أنت تلعب بقناني الزجاج التي هي شبه الأكر ، قال : نعم ، قلت له : فرأيت كأنك تلعب في ليل لو نهار ، قال : كأنه في ليل ، قلت : تحصل لك فائدة وربح من ذلك. لأن الكواكب فعلها وضوؤها بالليل بخلاف النهار. ورأى بعض الأكابر كأن على ذراعيه كوكبين تحت الثياب وقد أكلتهما الحرباة ، فقلت له : على يديك جوهر مربوط ، قال : نعم ، قلت : يؤخذ منك في حرب ، فجرى ذلك. ورأى آخر كأنه جالس في وسط الهقعة ، قلت له : تجلس تبيع بميزان ، وكان صنعته تاجراً فما مضى قليل حتى صار عطاراً ، لأن العامة يسمونها موازين. ورأى آخر كأن بين يديه طبق نجوم وهو يأكل منهن فظهر له من نجم حية فضربته ، قلت : يعمل لك سم في بيض مقلي ، فعمل له ذلك ، ودليله أن البيض المقلي يسمى نجوماً. ورأى آخر أنه قائم بين النجوم فاحترق ثوبه ، قلت له : ضاع لك ثوب وأنت تتفرج في نبات وزهر ، قال : نعم ، ودليله أن النبات يسمى نجماً ، والزهر يشبه النجوم أيضاً. ورأى آخر كأنه جالس على رأس المنازل في السماء ، قلت : تتولى على طريق ، فإن كنت كأنك في ليل أفدت وإلا فلا. ورأى آخر كأنه يدور في القلب على جوهره ، قلت : لك محبوب وقد راح عنك وأنت كل وقت تذكره في قلبك ، قال : صحيح.

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك