تفسير الاحلام للامام المقدسي الحنبلي

تفسير حلم رؤيا الوضوء في المنام

وأما الوضوء : فدال على شرح الصدر ، وقضاء الدين والحوائج ، وخدمة الأكابر. وعلى التوبة. فإن صلى حصل له ما ذكرنا ، وإلا تأخذ أكبر مطلوبه.
قال المصنف : دلت الطاعات على التقرب إلى الله تعالى ، دليلها ظاهر. ودلت على العز والرفعة لكون مخدومه راضياً عليه ، ومن واضب ذلك أحبه الله وأحبه الناس ، وأعطى العز والرفعة. ودل على الغنى لأن الطاعات مدخرة للإنسان إلى يوم الحاجة ، فهو كالغني الذي له ذخائر يجدها. ودل على قضاء الحوائج لتقربه من ربه عز وجل ، أو لمن دل الباري عليه ، ومن تقرب قبل في غالب الأحوال. وعلة قضاء الديون لأنها واجبة في ذمته ، وقد برأت ذمته بأدائها.
ودل الوضوء على شرح الصدر لزوال الوسخ ، وحسن البدن بعد رداءة منظره. وكذلك الغسل من الجنابة والحيض. ودل على باقي أحكامه من قضاء الديون والحوائج ونحو ذلك كما دلت الفروض. فإن صلى لما توضأ له بلغ مراده وإلا فلا. وتكلم على ما توضأ. كما قال إنسان : رأيت أنني أتوضأ لأصلي صلاة الكسوف ، قلت : عزمت على السعي في خلاص مسجون ، قال : نعم. ومثله قال آخر ، قلت : صليت ، قال : نعم ، قلت : خلصت غريقاً. ومثله قال آخر ، قلت : سعيت في رد معزول إلى منصبه ، قال : نعم. ومثله قال آخر ، قلت : شفعت في عود إنسان إلى بلده ، أو منزله ، قال : صحيح. وقال آخر : رأيت أنني توضأت لأصلي على جنازة ، قلت : شفعت في مسافر إلى عند مخدومه ، قال : نعم. وقال آخر : توضأت لأصلي صلاة الاستسقاء ، قلت : أنقذت إنساناً من ألم العطش ، قال : نعم. وقلت لآخر : شفعت في خلاص حق لإنسان من المياه ، قال : نعم.
وإذا فسد وضوءه ، أو صلاته بما سيأتي لم يتم له شيء مما قصده.

عن الكاتب

محمد عيد

مطور مواقع عربية، مدون، يوتيوبر، وعامل في حقل الانترنت منذ ما يزيد على العشر سنوات. خبرة تامة ببناء وتطوير وتحسين المواقع العربية.

أكتب تعليقك